السيد صدر الدين القبانچي
44
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
حركة الإمام الحسين عليه السّلام كانت تغييرا جذريا ، يعني قلب الواقع القائم يومئذ . حركة الإمام المنتظر عليه السّلام أيضا هي تغيير الواقع ولهذا نسميها ثورة . وكلمة ثورة غير موجودة في المصطلح الإسلامي . ولهذا حينما تقرأ القرآن الكريم أو الروايات الشريفة لا تجد عبارة ثورة ، وإنما الاصطلاح الإسلامي يستخدم كلمة قيام أو خروج . « إذا قام قائمنا » لا حظوا الثورة بالمصطلح الإسلامي يعّبر عنها بكلمة ( قيام ) ليس عندنا مصطلح ثورة ، لكن في الاصطلاح الجديد في الأدب العربي أصبح يقال للقيام السياسي أو الثقافي التغييري ( ثورة ) . هذا الاصطلاح وهو كلمة ثورة نستخدمه بالمشرق العربي أمّا في المغرب العربي يستخدمون شيئا آخر ، إذا قرأت كتب المغاربة والجزائريين لا تجد عبارة ثورة ، هناك يسمونها ( قومة ) ، نحن نقول الثورة العربية مثلا هم يسمونها ( القومة العربية ) ، ( الثورة الإسلامية ) يسموها ( القومة الإسلامية ) ، واصطلاحهم هذا قريب من اللغة العربية ، بل أقرب من اصطلاح ثورة ، وكلمة قومة هي من قيام . الحقيقة أن حركة الإمام المنتظر عليه السّلام هي عملية ثورية بما تحتويه من تغيير جذري . 2 - وهي ثورة إصلاحية شمولية عالمية كما سأحدثكم به في ليالي لا حقة إن شاء اللّه عن هذه الصفات الثلاث لثورته عليه السّلام ( إصلاحيّة ، شمولية ، عالمية ) . لماذا لم ترد في القرآن ؟ هناك سؤال وشبهة طرحها أحد المستشرقين اسمه دونالتسن . دونالتسن هو كاتب غربي مستشرق يعني جاء إلى الشرق وتعلم اللغة